علي بن بالي القسطنطيني الحنفي ( ابن لالي بالي ) ( منق )
57
خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام
وقد تناقض فيه كلام صاحب القاموس حيث قال في ( مَدَى ) ( 367 ) : ولا تقُلْ مدَّ البَصَرِ . وقد قالَ في ( مدَّ ) ( 368 ) : وقَدْرُ مدِّ البصرِ ، أي مَدَاهُ . قال بعضهم : قول الناس : المقطع ، للآلة يُقطع عليها القلم . وقال : الصواب : المقَطّة كمِذَبّة . وفي القاموس ( 369 ) : المِقَطّةُ عُظَيْمٌ يَقُطُّ عليه الكاتبُ أَقْلامَهُ . وأقول : في كلِّ من القولين ( 9 أ ) نَظَرٌ . أمّا في الأول فلأنَّ القطعَ له معنى عام يُطْلَقُ على القطع عرضاً وطولاً وغير ذلك . فَمَنْ يطلق لفظ ( المقطع ) على شيءٍ يُقطع عليه شيءٌ أيّ شيءٍ كان ينبغي أنْ لا يُخَطّأ ، فإنّه لا يلزم في الإطلاق أنْ يكونَ علماً له . وأمّا في الثاني فإنَّ المِقَطّةَ غير مختصةٍ بالقلم . ويقولون للتابعي المشهور : سعيد بن المُسَيّب ( 370 ) ، بفتح الياء المشدّدة . وقال ابن خلكان ( 371 ) : رُويَ عنه أَنّه كان يقول : إنّه بكسرها ، ويقول : سَيّبَ اللهُ مَنْ سَيّبَ أبي . ويقولون : المُدارا خيرٌ . والصواب : المُداراة ، بالتاء ، لأنّه مصدر داريته ( 372 ) . ويقولون : هذا المعنى مُنْفَهِمٌ من هذا اللفظ . وقد قال صاحب القاموس ( 373 ) . وانْفَهَمَ لَحْنٌ .
--> ( 367 ) القاموس المحيط 4 / 389 ( مدى ) ( 368 ) القاموس المحيط 1 / 337 ( مد ) . ( 369 ) القاموس المحيط 2 / 381 . وفي الأصل : عظم . وما أثبتناه من القاموس . ( 370 ) من التابعين ، ت 94 ه - . ( حلية الأولياء 2 / 161 ، تذكرة الحفاظ 1 / 54 ، تهذيب التهذيب 4 / 84 ) . ( 371 ) وفيات الأعيان 2 / 378 . ( 372 ) ينظر : الصحاح ( درى ) . ( 373 ) القاموس المحيط 4 / 161 .